وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو غسان، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حَمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من دعا عَلَى من ظلمه فقد انتصر".
ورواه الترمذي (¬٦١) من حديث أبي الأحوص، عن أبي حمزة -واسمه ميمون-، ثم قال: لا نعرفه إلا من حديثه، وقد تُكُلِّم فيه من قبل [¬١] حِفْظِه.
وقوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ أي: إنّما الحرج والعنت ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ﴾ أي: يبدءون الناس بالظلم. كما جاء في [¬٢] الحديث الصحيح: "المسْتَبَّان ما قالا، فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم".
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: شديد موجع.
قال أبو بكر بن أبي شيبة (¬٦٢): حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد حدثنا عثمان الشحام، حدثنا محمد بن واسع قال: قدمت مكة فإذا على الخندق مَنْظَرَة فأُخِذت فانطُلِق بي إلى مروان بن المهلب، وهو أمير على البصرة، فقال: ما حاجتَك يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي إن استطعت أن تكون كما قال أخو بني عدي. قال: ومَن أخو بني عدي؟ قال: العلاء بن زياد، استعمل صديقًا له مرة على عمل، فكتب إليه: أما بعد، فإن [¬٣] استطعت أن لا تبيت إلا وظهرك خفيف، وبطنك خَميص، وكَفّك نَقية من في ماء المسلمين وأموالهم، فإنك إذا فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ