ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية قالت: كان فيما اشتُرط علينا من المعروف حين بايعنا: أن لا ننوح وقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم! فانطلقت فأسعَدَتهم، ثم جاءت فبايعت، قالت: فما وفى منهن غيرها، وغير أم سليم بنة ملحان أم أنس بن مالك.
وقد روى البخاري (¬٦٤) هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين، عن أم عطية نسيبة الأنصارية ﵂ وقد روى نحوه من وجه آخر أيضًا.
وقال ابن جرير (¬٦٥): حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن فروخ القَتَّاب، حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزًا لنا كانت فيمن بايع رسول الله ﷺ قالت [¬١]: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن. فقالت عجوز: يا رسول الله، إن ناسًا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم. قال: "فانطلقي فكافئيهم". فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتته فبايعته، وقال: هو المعروف الذي قال الله ﷿: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
وقال ابن أبي حاتم (¬٦٦): حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا القعنبي، حدثنا الحجاج بن صفوان عن أسيد بن أبي أسيد البراد [¬٢]، عن امرأ ة من المبايعات قالت: كان ممَّا [¬٣] أخذ علينا رسول الله ﷺ أن لا نعصيه في معروف: أن لا نخمش وجوهًا، ولا ننشر شعرًا، ولا نشق جيبًا، [ولا ندعو ويلًا] [¬٤].
وقال ابن جرير (¬٦٧): حدثنا أبو كُريب، حدثنا وكيع، عن يزيد مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: النوح.