أن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
وقال الحافظ أبو يعلى (¬٧٣): حدثنا هُدبة بن خالد، حدثنا أبان بن يزريد، حدثنا يحيي ابن أبي [¬١] كثير أن زيدًا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعري حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن [¬٢]: الفخر في [¬٣] الأحساب. والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قَطران، ودرع من جرب".
ورواه مسلم (¬٧٤) في صحيحه منفردًا به من حديث أبان بن يزيد العطار به.
وعن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ لعن النائحة والمستمعة، رواه أبو داود (¬٧٥).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾
ينهى ﵎ عن موالاة الكافرين في آخر هذه السورة كما نهى عنها [¬٤] في أولها فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِمْ﴾ يعني اليهود والنصارى وسائر الكفار، ممن [¬٥] غضب الله عليه ولعنه واستحق من الله الطرد والإِبعاد، فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء، وقد يئسوا من الآخرة. أي: من ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله ﷿.
وقوله: ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾، فيه قولان: