حدَّثنا محمَّد بن بشار، حدَّثنا أبو [¬١] هشام المخزومي، حدثنا وُهَيب، عن أبي واقد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "استعيذوا بالله، فإن العين [¬٢] حق". تفرد به [خالد وأخرجه مسلم من حديث سفيان ومسعر كلاهما عن معبد به] [¬٣] وقال أبو داود (¬٧٩): حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ويغسل [¬٤] منه المَعِين.
[قلت: كذلك رواه أحمد عن حسن بن موسى وحسين بن محمَّد عن سنان أن ابن حية حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة عن رسول الله، ﷺ، قال: "لا [ … ] [¬٥] إلهام والعين حق وأصدق طيرة الفأل] [¬٦].
حديث سهل بن حُنَيف: قال الإمام أحمد (¬٨٠): حدَّثنا حُسَين بن محمَّد، حدَّثنا أبو أويس، حدَّثنا الزّهري، عن أبي أمامة بن سَهل بن حُنَيف: أن أباه حديثه: أن النَّبيَّ ﷺ خرج وساروا معه نحو مكّة، حتَّى إذا كانوا بشعب الخَرّار -من الجحفة- اغتسل سهلُ بن حُنَيف - وكان رجلًا أبيض حَسن الجسم والجلدَ فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو [¬٧] بني عدي بن كعب وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مُخبَّأة. فلُبطَ سهل، فأتى رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل!. والله ما يرفع رأسه ولا يُفيق. قال: "هل تتهمون فيه من أحد؟ " قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيظ عليه، وقال: "علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بَرّكت؟ " ثم قال له: "اغتسل له [¬٨] ". فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وَداخلَة إزاره في قَدح، ثم صُبَّ ذلك الماء عليه، يَصُبّه [¬٩] رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفأ القدح وراءه. ففعل [¬١٠] ذلك، فراح سهل مع النَّاس، ليس