به بأس.
(حديث عامر بن ربيعة): قال الإمام أحمد (¬٨١) في مسند عامر: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد الله بن عيسى عن أميه بن هند بن سهل بن حُنيف، عن عبد الله بن عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة، وسهل بن حنيف يريدان الغسل، قال: فانطلقا يلتمسان الخمَر، قال: فوضع عامر جُبّة كانت عليه من صوف، فنظرت إليه فأصبته بعيني، فنزل الماء يغتسل، قال: فسمعت له في الماء فرقعة، فأتيته فناديته ثلاثًا فلم يجبني. فأتيت النَّبيَّ ﷺ فأخبرته، قال: فجاء يمشي فخاض الماء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فضرب صدره بيده ثم قال: "اللَّهم اصرف عنه حرها وبردها ووصبها". قال: فقام. فقال رسول الله ﷺ: إذا رأى أحدكم من أخيه أو من نفسه أو من ماله، ما يعجبه، فليبرّك، فإن العين حق".
(حديث جابر): قال الحافظ أبو بكر البزار (¬٨٢) في مسنده: حدَّثنا محمَّد بن معمر، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا طالب بن حبيب بن عمرو [¬١] بن سهل الأنصاري- ويقال له: ابن الضَجيع، ضجيع حمزة ﵁ حدثني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس".
قال البزار: يعني: العين. قال: ولا نعلم يروى هذا الحديث عن النَّبيِّ ﷺ إلَّا بهذا الإسناد.
قلت: بل قد روي من وجه آخر عن جابر، قال الحافظ أبو عبد الرحمن محمَّد بن المنذر الهروي -المعروف بشَكَّر- في كتاب العجائب، وهو مشتمل على فوائد جليلة وغريية: حدَّثنا الرهاوي، حدَّثنا يعقوب بن محمَّد، حدَّثنا علي بن أبي علي الهاشمي، حدَّثنا محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "العين حق لتورد الرجل القبر، والجمل القدر، وإن أكثر هلاك أمتي في [¬٢] العين".
ثم رواه عن شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قد تُدخل الرجلَ العينُ في القبر،