بهذا؟ قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال: "صدق". قال: ثم ولَّى فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن شيئًا ولا أنقص منهن شيئًا. فقال النبي ﷺ: "إن صدق ليدخلن الجنة".
وقد رواه مسلم (¬١١)، عن عمرو الناقد، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به. وعلقه البخاري (¬١٢)، ورواه الترمذي (¬١٣) والنسائي، [من حديث سليمان بن المغيرة، به. ورواه الإمام أحمد (¬١٤) والبخاري، وأبو داود والنسائي وابن ماجة] [¬١]، من حديث الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، به بطوله، وقال في آخره: وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر.
وقال الحافظ أبو [¬٢] يعلى: حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما كان يحدث عن امرأة في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها ترعى غنمًا، فقال لها ابنها: يا أمه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: إني لأسمع لله شأنًا. وألقى نفسه من الجبل فتقطع.
قال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدثنا هذا [¬٣].