قال ابن دينار: كان ابن عمر كثيرًا ما يحدثنا بهذا.
في إسناده ضعف، وعبد الله بن جعفر هذا هو المديني ضغفه ولده الإمام علي بن المديني وغيره.
وقوله: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيهِمْ بِمُصَيطِرٍ﴾، أي: فذكر يا محمد الناس بما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب؛ ولهذا قال: ﴿لَسْتَ عَلَيهِمْ بِمُصَيطِرٍ﴾، قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: لست عليهم بجبار.
وقال ابن زيد: لست بالذي تكرههم على الإيمان.
قال الإمام أحمد (¬١٥): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷿". ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيهِمْ بِمُصَيطِرٍ﴾.
وهكذا رواه مسلم في كتاب "الإيمان"، والترمذي والنسائي في كتاب "التفسير" من سننيهما، من حديث سفيان بن سعيد الثوري، به بهذه الزيادة. وهذا الحديث مخرج في الصحيحين (¬١٦) من رواية أبي هريرة، بدون ذكر هذه الآية.
وقوله: ﴿إلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾، أي: تولى عن العمل بأركانه، وكفر بالحق بجنانه ولسانه. وهذه كقوله: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾؛ ولهذا قال: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ قال الإمام أحمد (¬١٧):
حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي هلال، عن علي بن خالد؛ أن أبا أمامة الباهلي مر على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صلى الله