جميع النبيين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم بالإيمان به، ثم شهر ذكره في أمته فلا يذكر الله إلا ذكر معه. وما أحسن ما قال الصرصري ﵀:
لا يصح الأذان في الفرض إلا … باسمه العذب [في الفم المرضى] [¬١]
وقال أيضًا:
[ألم تر أنَّا لا يصح أذاننا … ولا فَرْضُنا إِنْ لم نُكَرِّره فيهما] [¬٢]
وقوله: ﴿فَإِنَّ [¬٣] مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر، ثم أكد هذا [¬٤] الخبر.
قال ابن أبي حاتم (¬٧): حدثنا أبو زرعة، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حميد بن حماد بن [] [¬٥] خوار أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح؛ قال: سمعت أنس بن مالك؛ يقول: كان النبي ﷺ جالسًا [¬٦] وحياله حجر، فقال: "لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه [¬٧]، فأنزل الله ﷿: ﴿فَإِنَّ [¬٨] مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
ورواه أبو بكر البزار (¬٨) في مسنده عن محمد بن معمر، عن حميد بن حماد به، ولفظه: "لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه". ثم قال: ﴿[فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا] [¬٩] (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، ثم قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح.
قلت: وقد قال فيه أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف، ولكن رواه شعبة، عن معاوية ابن [¬١٠] قرة، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.