والعشرون من السورة، والله أعلم.
وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني (¬٢٩): حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة وعاصم: أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد ﷺ فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا على [¬١] أنها في العشر الأواخر. قال ابن عباس: فقلت لعمر: إني لأعلم -أو: إني لأظن- أي ليلة القدر هي؟ فقال عمر: أي ليلة هي؟ [فقلت] [¬٢]: سابعة تمضي -أو: سابعة تبقى- من العشر الأواخر. فقال عمر: ومن أين علمت ذلك؟ قال ابن عباس فقلت: خلق الله سبع سموات، وسبع [¬٣] أرضين، وسبعة [¬٤] أيام، وأن الشهر يدور على سبع، وخلق الإِنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع … لأشياء ذكرها. فقال عمر " لقد فطنت لأمر ما فطنا له. وكان قتادة يزدد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع، قال: هو قول الله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا﴾ … الآية.
وهذا إسنادٌ جيد قوي ونص غريب جدًّا، والله أعلم.
وقيل: إنها تكون في ليلة تسع [¬٥] وعشرين. قال أحمد بن حنبل (¬٣٠):
حدثنا أبو [¬٦] سعيد مولى [بني هاشم] [¬٧]، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت: أنه سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، فقال رسول الله ﷺ: "في رمضان، فالتمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، [أو تسع وعشرين] [¬٨]، أو في آخر ليلة".
وقال الإمام أحمد (¬٣١): حدثنا سليمان [¬٩] بن داود -وهو: أبو داود الطيالسي- حدثنا عمران القطَّان، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة. أن رسول الله صلى الله عليه