أبي هريرة، بنحو من هذا السياق وهذه القصة.
وقال الإِمام أحمد (¬١٢): حدثنا سُرَيج، حدثنا حشرج، عن أبي نُصَيرة [¬١]، عن أبي عَسيب -يعني مولى رسول الله- قال: خرج رسول الله ﷺ ليلًا فَمرَّ بي، فدعاني فخرجت إليه، ثم مرَّ بأبي بكر فدعاه فخرج إليه، ثم مرّ [¬٢] بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى أتي حائطًا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: "أطعمنا"، فجاء بعذق فوضعه، فأكل رسول الله ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، وقال: "لتسألن عن هذا يوم القيامة". قال: فأخذ عُمَرُ العذْقَ فَضَرب به الأرض، حتى تناثر البُسرُ قبل رسول الله ﷺ، ثم قال: يا رسول الله؛ إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: "نعم، إلا من ثلاثة: خرقة لفَ بها الرجل عورته، أو كسرة سدَّ بها جوعته، أو جُحر تدخل فيه من الحرّ والقرّد. تفرد به أحمد.
وقال الإِمام أحمد (¬١٣): حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا عمار، سمعت جابر بن عبد الله؛ يقول: أكل رسول الله ﷺ وأبو بكر [وعمر] [¬٣] رطبًا، وشربوا ماء، فقال رسول الله ﷺ "هذا من النعيم الذي تسألون عنه".
ورواه النسائي من حديث حماد بن سلمة به [¬٤].
وقال الإِمام أحمد (¬١٤): [] [¬٥]: حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن سليم، عن محمود بن الربيع؛ قال: لما نزلت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قالوا: يا رسول الله؛ عن أَي نعيم نُسأل؟ وإنما هما الأسودان الماء والتمر، وسيوفنا علي رقابنا، والعدو حاضر، فعن أبي نعيم نسأل؟ قال: "أما إن ذلك سيكون".