وقال أحمد (¬١٥): حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد الله بن سليمان؛ حدثنا معاذ بن عبد الله بن حُبيَب [¬١]، عن أبيه، عن عمه قال: كنا في مجلس فطلع علينا النبي ﷺ وعلي رأسه أثر ماء، فقلنا: يا رسول الله؛ نراك طيب النفس. قال: "أجل". قال [¬٢]: ثم خاض الناس في ذكر الغني، فقال رسول الله ﷺ: "لا بأس بالغنى لمن اتقى الله. والصحة لمن اتقى الله [¬٣] خير من الغني، وطيب النفس من النعيم".
ورواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد [¬٤]، عن عبد الله بن سليمان به.
وقال الترمذي (¬١٦): حدثنا عبد بن حميد، حدثنا شبابة، عن عبد الله بن العلاء، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم الأشعري؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ: "إن أول ما يسأل عنه -يعني يوم القيامة- العبد من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، ونروك [¬٥] من الماء البارد".
تفرد به الترمذي. ورواه ابن حبان في صحيحه، من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن [¬٦] زَبْر به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال الزبير: لما نزلت: ﴿ثُمَّ [¬٧] ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قالوا: يا [¬٨] رسول الله؛ لأيّ نعيم نسأل [¬٩] عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء؟ قال: "إن ذلك سيكون".
وكذا رواه الترمذي (¬١٧) وابن ماجة، من حديث سفيان -هو ابن عيينة- به [¬١٠]. ورواه