أحمد (¬١٨) عنه، وقال الترمذي: حسن.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٩): حدثنا أبو عبد الله الظهراني، حدثنا حفص بن عمر العَدَني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة؛ قال: لما [¬١] أنزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾، قالت الصحابة: يا رسول الله؛ وأيّ نعيم نحن فيه، وإنما نأكل في أنصاف بطوننا خبز الشعير؟ فأوحى الله إلى نبيه ﷺ: قل لهم: أليس تحتذون النعال، وتشربون الماء البارد؟ فهذا من النعيم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٢٠): حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن سُليمان [¬٢] ابن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلي -أظنه عن عامر- عن ابن مسعود عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾، قال: "الأمن والصحة".
وقال زيد بن أسلم (¬٢١): عن رسول الله ﷺ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾، يعني: شبع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق، ولذة النوم. رواه ابن أبي حاتم بإسناده المتقدم عنه في أول السورة.
وقال سعيد بن جبير: حتى عن شربة عسل. وقال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا. وقال الحسن البصري: نعيم الغداء والعشاء، وقال أبو قلابة: من النعيم أكل العسل والسمن بالخبز النقي. وقول مجاهد هذا أشمل هذه الأقوال.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾، قال: النعيم: صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العباد فيما استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾.
وثبت في صحيح البخاري (¬٢٢)، وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: