"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
ومعنى هذا أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين، لا يقومون بواجبهما، ومن لا يقوم بحق ما وجب عليه فهو مغبون.
وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬٢٣): حدثنا القاسم بن محمد بن يحيى المروزي، حدثنا علي بن الحسين بن شقيق [¬١]، حدثنا أبو حمزة، عن ليث، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ما فوق الإِزار، وظل الحائط، وخُبْز [¬٢]، يحاسب به العبد يوم القيامة، أو يسأل عنه". ثم قال: لا نعرفه إلّا بهذا الإسناد.
وقال الإِمام أحمد (¬٢٤): حدثا بهز وعفان؛ قالا: حدثنا حماد، قال عفان في حديثه: قال إسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ؛ قال: "يقول الله ﷿ -قال عفان: يوم القيامة-: يا بن آم، حملتك علي الخيل والإِبل، وزوجتك النساء، وجعلتك تربع وترأس، فأين شكر ذلك؟ ". تفرد به من هذا الوجه.
آخر تفسير سورة "التكاثر" ولله الحمد والمنة
* * *