ختام العشر ربيع العُبّاد ...
الحمد لله ..
أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله ﷿، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (١).
أَيُّهَا الأخوة: وهكذا تمضي الأيام ولم يتبقَ إلا بقيّة من هذه العشر المباركة، تتقلص الأيام والليالي، وتنقضي شاهدة بما عملنا، وحافظة لما أودعنا: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ﴾ (٢)، ينادي ربنا: «يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» (٣).
أَيُّهَا الأخوة: لقد بقيت بقية كان يحتفي بها نبينا محمد ﷺ أيما احتفاء، في العشرين قبلها كان يخلطها بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شمر وجد وشد المئزر (٤)،