نعم كان النبي ﷺ إذا بقي من رمضان عشرة أيام لا يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه (١)!
إي والله إذا لم تكن هذه الليالي الفاضلة وقت انكسار وتضرع ولجوء إلى الله، فمتى يكون ذلك! ! تقول عائشة أم المؤمنين ﵂: يا رسول الله: أرأيت إن علمت ليلة القدر ماذا أقول فيها؟ ! قال: "قولي: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (٢).
الدعاء الدعاء، لنَعُجُّ فيما تبقى من عشرنا هذه بالدعاء لنلِظُّ على الحي القيوم، فقد قال ربنا - عز شأنه -: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (٣).
إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى ينفجر الصبح (٤).