هل يَعْرِفُ المَيِّتُ مَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي قَبْرِهِ؟
قد يسأل سائل: هل يعرف المَيِّت من يُغَسِّلُهُ ويجهِّزه، وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي ... حفرته؟ والجواب أنّ الأخبار المرويّة بهذا المعنى ضعيفة، ومنها ما أخرجه أحمد والطَّبراني في الأوسط وابنُ أبي الدّنيا في المنامات، عن مُعَاوِيَة أَوْ ابْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ المَيِّتَ يَعْرِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُغَسِّلُهُ، وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي قَبْرِهِ" (١)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِي المَجْلِسِ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. وللحديث أطراف أخرى كلّها ضعيفة، والضّعيف لا يحتجّ به في العقائد والأحكام.
تبخير أكفان الميّت ثلاثا
يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَبْخِيرُ أَكْفَانِ المَيِّتِ بِالْعُودِ، فيُتْرَك الْعُودُ عَلَى النَّارِ فِي مِجْمَرٍ، ثُمَّ يُبَخَّر بِهِ الْكَفَنُ حَتَّى تَعْبَق رَائِحَتُهُ. وَتُجْمَر الْأَكْفَانُ ثَلَاثًا قَبْل أَنْ يُدْرَجَ (يُلَفّ) المَيِّتُ فِيهَا، وَالأَصْل فِيهِ قوله ﷺ: "إِذَا أَجْمَرْتُمُ المَيِّتَ، فَأَجْمِرُوهُ ثَلَاثًا" (٢).