خَيْرٌ لَهُ، وإن كان غير صالح وضعوا شرًّا عن رقابهم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" (١).
أين يكون الماشي والراكب من الجنازة؟
يباح للمسلم المشي أمام الجنازة وَخَلْفهَا وَعَن يَمِينهَا وَعَنْ شِمَالِهَا قريبًا منها، أمَّا الرَّاكب فيسير خلفها، أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قال: "الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا، وَأَمَامَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيبًا مِنْهَا" (٢)، وفي رواية أحمد عن المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا" (٣).
القول بكراهية الرّكوب خلف الجنازة
رَوَى التِّرْمِذِيُّ موقوفًا عن ثوبان ﵁، قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْتَحْيُونَ إِنَّ مَلَائِكَةَ الله عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ" (٤). وبوَّب عليه أبو عيسى (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الجَنَازَةِ).