رش الماء على القبر
ويُرَشُّ الماءُ على تراب القبر بَعْدَ الدَّفْنِ ويوضع عليه الْحَصْبَاءُ (صغَار الْحِجَارَة) ليشتَدَّ ويتماسك، فذلك أثبت له وأبعد لِدُرُوسِهِ، وأمنع من أن تذروه الرِّيح وتزيل أثره، عنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه: "أَنَّ الرَّشَّ عَلَى الْقَبْرِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ " (١).
وعَنْ عَائِشَة ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "رَشَّ (الماء) عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ" (٢). وعَنْ جَعْفَر عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رُشَّ عَلَى قَبْرِهِ المَاءُ، وَوُضِعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءُ مِنْ حَصْبَاءِ الْعَرْصَةِ (٣)، وَرُفِعَ قَبْرُهُ قَدْرَ شِبْرٍ" (٤)، وفيه حجَّة لمن استحبَّ تسطيح القبر لا تسنيمه؛ قال الشَّافِعِيُّ: "وَالْحَصْبَاءُ لَا تَثْبُتُ إلَّا عَلَى قَبْرٍ مُسَطَّحٍ" (٥).