الإقامة حول القبر مقدار ما تنحر جزور ويقسم لحمها
قال عمرو بن العاص ﵁ لِابْنِهِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ المَوْتِ: "إِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا (١) عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي" (٢). وهو اجتهاد منه ﵁، ولم ينسبه إلى النَّبيِّ ﷺ، ولم يُحِلْه عَلَى السُّنَّةِ.
ثواب من حفر لميّت قبرًا ودفنه
قال النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أُسْكِنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٣)، وعن أبي رَافِعٍ ﵁، قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وَمَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ قَبْرًا حَتَّى يَجُنَّهُ فَكَأَنَّمَا أَسْكَنَهُ مَسْكَنًا مَرَّةً حَتَّى يُبْعَثَ" (٤).
أي أنَّ مَنْ حفر لميِّت قبرًا، ودفنه فيه وستره، كأنّه أَجَّرَ له منزلًا إلى يوم القيامة، ووقع أجره على الله تعالى.
السّاعات الّتي نهي عن دفن الموتى فيهنّ إلّا لضرورة
هناك ثلاثة أوقات لا يجوز الدَّفن فيها إلا لضرورة: عند شروق الشَّمس،