اسْكُنْ" (١). وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ: "ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ، فَيَقُولَانِ: نَمْ كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ الله مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ" (٢).
مَن يأمن مِن فتنة القبر
اعلم أنَّ الشَّهيد لا يفتن في قبره، قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا بَالُ المُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟ قَالَ: "كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً" (٣). فأغناه الله تعالى بذلك عن أنْ يُسْأَلَ في قبره؛ لظهور صدق إيمانه بجهاده.
كذلك من مات مرابطًا يرجى له الأمان من فتنة القبر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا، وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ، وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ المُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٤).
وعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قال: "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى
عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَأْمَنُ