فِتْنَةَ الْقَبْرِ" (١).
وعَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ (٢)، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ" (٣).
هذا والأنبياء وَالصِّدِّيقُونَ لا تشملهم الفتنة ولا يسألون في قبورهم؛ لأنّهم أفضل من الشُّهداء والمرابطين، ويدلّك على أنَّ الأنبياء لا يُسْأَلون، أنّنا نُسأَل عنهم، قال ﷺ: "فَبِي تُفْتَنُونَ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ" (٤).
ويدلّك على أنَّ الصِّدِّيقِينَ أفضل من الشُّهداء والمرابطين، أنَّ منزلة الصِّدِّيقِينَ تالية لمنزلة الأنبياء، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النّساء].
وهناك أحاديث ضعيفة فيمن يأمن من فتنة القبر، منها حديث: "مَنْ مَاتَ