أمَّا ما روي في الحديث: "مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا" (١)، فهو موضوع. ومثله: "مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا، أَوْ عِنْدَهُ يس، غُفِرَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أَوْ حَرْفٍ" (٢).
ويوم العيد على المسلم أن يُظْهر الفرح والجَذَل، ويدخل على أهله السّرور والحبور، وزيارة القبور في هذا اليوم مدعاة للحزن والأسف على فراق مَنْ سَلَف.
حكم قراءة القرآن عند القبور
قراءة القرآن عند زيارة المقابر غير مشروعة، فلم يفعل ذلك النَّبيُّ ﷺ ولم يأمر بها أصحابه ﵃، ولو كان شيء من ذلك لنقل إلينا، وقد قال الله تعالى: ... ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا (٧٠)﴾ [يس].
ويؤكِّد عدم مشروعيَّة القراءة قَوْلُ النَّبيِّ ﷺ: "لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ" (٣)، وقوله ﷺ: "اجْعَلُوا فِي