بِالمَاءِ" (١). وصِفَةُ التَّبْرِيدِ المُطْلَقِ فِي الحديث وكيفيّته وَرَدَ في فعل أسماء ﵂، فعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄: "كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ المَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا (٢) " (٣).
ما في شدّة المرض من الفضل
من النَّاس من يشتدُّ عليه المرضُ عند موته، وهذه الشِّدَّة ليست من المنذرات بسوء الْعَاقِبَة، بل من المبشِّرات برفع الدَّرجات العالية، ولذلك تقول عَائِشَةُ ﵂: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ " (٤).
وعنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ الله بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا" (٥).
يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ مَا كَانَ يعمل وهو صحيح
من فضل الله تعالى أنَّه يجري عمل المريض عليه إذا حَبَسَهُ المَرَضُ مثل ما