كان يعمل في صحَّته، ويَكْتُب لَهُ أَجْرَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، ويُعْطيه أَجْرَهُ مَا كَانَ مَحْبُوسًا مَوْثُوقًا حتّى يصير طَلِيقًا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، إِلَّا أَمَرَ اللهُ ﷿ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ، مَادَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي" (١).
وقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا اشْتَكَى الْعَبْدُ المُسْلِمُ، قِيلَ لِلْكَاتِبِ الَّذِي يَكْتُبُ عَمَلَهُ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا، حَتَّى أَقْبِضَهُ أَوْ أُطْلِقَهُ" (٢).
استحباب طلب الموت في بلد شريف
ويسْتَحَبُّ طَلَبُ المَوْتِ فِي بَلَدٍ شَرِيفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، ... عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ " (٣).
والعاقل مَنْ تفطَّن لأجله وعمل لما بعد الموت وأبْصر الْعَاقِبَة، والجاهل من عمي عَنْ ذلك.