تُمنع من شيء إلا بدليل.
وقد استحبَّ بعضُ أهل العلم ألّا يدخل على من حضرته الوفاة حائض ولا جنب ولا نفساء، وكذلك بعد الوفاة، لأحاديث فيها نَفْي دُخُولِ المَلَائِكَةِ الدَّار الَّتِي فِيهَا أحد من هؤلاء، وهي أحاديث مُعَلَّةٌ وإن كان ظاهرها الصِّحَّة، منها ما رواه أَحْمَد مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ جِبْرِيل ﵇ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّهَا ثَلاثٌ لَنْ يَلِجَ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهَا أَبَدًا وَاحِدٌ مِنْهَا: كَلْبٌ، أَوْ جَنَابَةٌ، أَوْ صُورَةُ رُوحٍ" (١) وفي إسناده عَبْدُ الله بْنُ نُجَيّ مختلف فيه، وأبوه نُجَيّ الْحَضْرَمِيّ لَمْ يَرْوِ عنه غير ابنه، ولم يوثّقه غير ابن حبان، وَقَال: "لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد" (٢).
ومنها ما رواه أحمد عَنِ ابْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قال: "لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ، وَلا صُورَةٌ، وَلا كَلْبٌ" (٣).
وما رواه أحمد عنْ جَابِرٍ، عن عَبْد الله بْن نُجَيّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ" (٤)، وإسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي وانقطاعه بين عبد الله بن نجيّ وبين عليّ.