قبل أن يَرْقُد.
ولعلَّ المراد بالملائكة الَّذين ينزلون بالخير والرّحمة والبركة دون الملائكة الحفظة، فإنَّهم لا يفارقون الجنب وغير الجنب، ودون ملك الموت ورسله فكم من جنب وحائض ونفساء دخل عليها ملك الموت.
ونحن نعلم أنَّ حَنْظَلَةَ بْن أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيّ غَسِيل المَلَائِكَةِ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ فَغَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ المَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ" (١).
قال ابن قدامة في المغني: قال أحمد: "يُكْرَهُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ تَغْمِيضُهُ، وَأَنْ تَقْرَبَاهُ" (٢)، وفي مصنف ابن أبي شيبة، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: "كَانُوا إِذَا حَضَرُوا الرَّجُلَ يَمُوتُ أَخْرَجُوا الْحُيَّضَ" (٣).
وقَالَ مَالِكٌ فِي المُخْتَصَرِ: "لَا بَأْسَ أَنْ تُغْمِضَهُ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ" (٤). والخلاصة لَا يحرم حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ والنّفساء وَقْتَ الِاحْتِضَارِ، وليس هناك ما يمنع دخولهم، وقد عَدَّ الألبانيّ إخراج الحائض والنّفساء والجنب من عند