مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ يَكُونُ فِيهِ، وَيَمْكُثُ فِيهِ لا يَخْرُجُ مِنَ البَلَدِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ الله لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ" (١).
ومنها: المبطون، عَنْ عَبْدِ الله بنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ" (٢)؟ ... فَقَالَ: بَلَى.
ومنها: الموت بالغرق والهدم، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله" (٣).
ومنها: موت المرأة في نفاسها، قال النَّبِيُّ ﷺ: "وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ" (٤)، أو أَن تموتَ المرأة وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، قال النَّبِيُّ ﷺ: "وَالمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جمْعا شَهَادَةٌ" (٥) فالمرأة إذا ماتت حَامِلًا جَامِعَةً وَلَدَهَا فِي بَطْنِهَا شَهِيدَةٌ.
ومنها: الموت بالحرق، وذات الجَنْبِ (قُرْحَةٌ تَكُونُ فِي الْجَنْبِ بَاطِنًا): قال النَّبِيُّ ﷺ: "الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: المَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ،
وَصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي