يَمُوتُ تَحْتَ الهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ" (١).
ومنها، الموت دون المال والأهل والدِّين والنَّفس، قال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (٢)، وقَالَ ﷺ: "مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ" (٣)، وقال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (٤).
فلو صَالَ عليك إنسان يريد مالك، أو عرضك، أو نفسك، فلك دفعه، بما يمكن أن يندفع به، فتدْفَعُ ظُلْمَهُ ابتداءً بِالْأَسْهَلِ والأخفّ، فَإِذَا انْدَفَعَ بالتّهديد لا يدفع بالعصا، وإذا اندفع بِالْعَصَا لا يُدْفَعْ بِالسَّيْفِ، فإذا هَرَبَ وانحسم شرُّه فلا تَعْدُ خَلْفَه.
والحاصل، الصَّائِلُ المعتدي بلا تأويل يَسْتَحِقُّ الدَّفع سَوَاء كَانَ مُسْلِمًا أَو كَافِرًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: " يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: قَاتِلْهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنْتَ شَهِيدٌ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ" (٥).