الجواب
لا، فإنَّ النبي ﷺ أمر الحيَّض أنْ يعتزلن مصلى العيد مع أنه خير ودعوة، وكذلك منع الحائض من أن تطوف بالبيت. ا. هـ
فوائد:
١ - الْحَائِضُ وَالنفَسَاء يجوز مرورُهمَا في المسجد إِنْ أَمِنَتا كل وَاحِدَة مِنْهُمَا التلوِيثَ فِي حَالِ الْمُرُورِ، ، وَإِلَّا فَلَا. فقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِى يَدِكِ» (١)، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ مُرُورِ الْحَائِضِ فِى الْمَسْجِدِ، وَالنُّفَسَاءُ فِى مَعْنَاهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٢)
٢ - المستحاصة يجوز لها دخول المسجد والمكث فيه , وذلك إذا تلجَّمت بإحكام، ودليل ذلك: حديث عائشة - رضى الله عنها -قالت: اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة، والطست تحتها وهي تصلي. (٣)
ففِي هذا الْحَدِيثِ دلالة على جَوَاز مُكْث الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَصِحة اعْتِكَافِهَا وَصَلَاتِهَا وَجَوَازُ حَدَثِهَا فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ وَيَلْتَحِقُ بِهَا دَائِمُ الْحَدَثِ وَمَنْ بِهِ جُرح يَسِيلُ. (٤)
قال ابن القيم: وَالْمُسْتَحَاضَةُ يَجُوزُ لَهَا دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِلطَّوَافِ إذَا تَلَجَّمَت اتِّفَاقًا. ا. هـ. (٥)