المسألة الثانية: دخول الجنب إلى المسجد: -
وهذه المسألة نفصِّل فيها على النحو التالي:
١ - أما عبور الجنب للمسجد: فيشرع للجنب أن يعبر المسجد دون المكث، وهو قول الحسن ومالك والشافعي، لقوله تعالى: - (ولا جنباً إلا عابري سبيل).
عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنباً إلا عابري سبيل، قال: تمر به مرَّاً ولا تجلس. (١)
وروي نحو ذلك عن عبد الله بن مسعود وأنس وأبى عبيدة وسعيد بن المسيب وأبي الضحى وعطاء ومجاهد ومسروق وإبراهيم النخعي وزيد بن أسلم وأبي مالك وعمرو بن دينار والحكم بن عتيبة وعكرمة والحسن البصري ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن شهاب وقتادة. (٢)
وبهذه الآية احتج كثير من الأئمة على أنه يحرم على الجنب اللبث فى المسجد، ويجوز له المرور، وكذا الحائض والنفساء، وهو قول ابن جرير وابن كثير واختاره جمهور العلماء. (٣)