والمراد - والله أعلم - بقطع الصلاة في هذا الحديث هو إبطالها , وقد ذهب إلى هذا من الصحابة أبو هريرة وأنس وابن عباس في رواية عنه، وابن عمر وأبو ذر ﵃ وهو رواية عن أحمد، وهو قول ابن تيمية وأهل الظاهر والصنعاني وابن حزم وابن العربي والشوكاني، وهوا ختيار ابن باز وابن العثيمين والألباني، وعليه فتوى اللجنة الدائمة. . (١)
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: وَالَّذِينَ خَالَفُوا أَحَادِيثَ الْقَطْعِ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُعَارِضُوهَا إِلَّا بِتَضْعِيفِ بَعْضِهِمْ، وَهُوَ تَضْعِيفُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرَ أَصْحَابُهُ، أَوْ بِأَنْ عَارَضُوهَا بِرِوَايَاتٍ ضَعِيفَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ»، أَوْ بِمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ مُخْتَلِفِينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ بِرَأْيٍ ضَعِيفٍ لَوْ صَحَّ لَمْ يُقَاوِمْ هَذِهِ الْحُجَّةَ. ا. هـ (٢).