ومن جملة هذه المفاسد:
علو صوتهم بالبكاء أو باللعب ممَّا يؤثر على خشوع المصلِّين، وسماعهم لقراءة الإمام في الصلاة، قال النووي: وَمِنْ الأمور المنكرة مَا يقع فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ مِنْ اجتماع الصِّبْيَانِ وَأَهْلِ الْبَطَالَةِ وَلَعِبِهِمْ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ وَامْتِهَانِهِمْ الْمَسَاجِدَ وَانْتِهَاكِ حُرْمَتِهَا وَحُصُولِ أَوْسَاخٍ فِيهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي يَجِبُ صِيَانَةُ الْمَسْجِدِ مِنْ أَفْرَادِهَا. (١)
وسُئل مالك ﵀ عن الرجل يأتي بالصبي إلى المسجد، أيستحب ذلك؟ قال إن كان قد بلغ موضع الأدب وعرف ذلك ولا يعبث في المسجد فلا أرى بأساً، وإن كان صغيراً لا يقر فيه ويعبث، فلا أحب ذلك. (٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -: "يصان المسجد عما يؤذيه، ويؤذي المصلين فيه حتى رفع الصبيان أصواتهم فيه؛ وكذلك توسيخهم لحصره، ونحو ذلك، ولا سيما إن كان وقت صلاة، فإنَّ ذلك من عظيم المنكرات" (٣).
قال ابن عثيمين: "لا يجوز إحضار الأولاد للمسجد إذا كانوا يشوِّشون على المصلين، وإذا كان النبي ﷺ نهى أصحابه عن الجهر بقراءة القرآن؛ لئلا يشوش بعضهم على بعض، وهذا في قراءة القرآن، فما بالك بلعب الصبيان" ا. هـ. (٤)