وقال ﵀ في تعليقه على "صحيح البخاري": "والأطفال إذا حصل منهم الأذى في المسجد وجب إمساكهم في البيت، نعم كان الأطفال يصطحبون إلى المسجد في عهد النبي ﷺ أما أطفالنا اليوم فأصلح الله حالهم".ا. هـ.
ولكن من كان مضطراً لإدخال ولده الصغير للمسجد كأن يكون مسافراً ودخل المسجد وقت الصلاة، أو لم يجد من يترك ولده الصغير عنده فلا بأس بإدخاله المسجد مع الاهتمام بنظافته وأدبه حيث إن الضرورة تقدَّر بقدرها.
لذا فإنَّ اتخاذ المسجد ملعباً للأطفال فهذا ممَّا يتنافى مع آداب المساجد، بخلاف ما إذا كان الأمر يسيراً، فاليسير في مثل هذا يغتفر، فهذا ممَّا يحل قليله دون كثيره، ودليل حل قليله ما ورد في الصحيحين أنَّ رسول الله ﷺ وقف لأجل عائشة ﵂ حتى نظرت إلى الحبشة يلعبون بالحراب يوم العيد في المسجد، ولا شك في أنَّ الحبشة لو اتخذوا المسجد ملعباً لمنعوا منه. (١)
فوائد تتعلق بهذا الباب: -
١ - ومن الأخطاء التي تتعلق بهذا الباب ما يقوم به البعض من جعل صفوف الصبيان خلف صفوف الرجال ,وهذا ممَّا لم يصح فيه خبر عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ﵁. (٢)