قال ابن عبد البر: فَإِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﵇ وَالصَّلَاةُ - الذى فِيهِ الصلاة بِأَلْفِ صَلَاةٍ، فَأَيُّ فَضْلٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ ! (١)
قال زين الدين العراقي: قال والدي ﵀ تَكُونُ النَّوَافِلُ فِي الْمَسْجِدِ مُضَاعَفَةً بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَلْفٍ فِي الْمَدِينَةِ، وَمِائَةِ أَلْفٍ فِي مَكَّةَ وَيَكُونُ فِعْلُهَا فِى الْبَيْتِ أَفْضَلُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» بَلْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ النَّافِلَةَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا فِي مَسْجِدِهِ ﷺ. (٢)
فرع: النوافل التي يُشرع أدائها في المساجد خاصة: -
١ - مَا شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -الْمُتَوَاتِرَةِ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء. (٣)
قلت: ويدخل في ذلك صلاة التروايح، فتسن صلاتها في جماعة بالمسجد، فقد قال ﷺ: " إنَّ الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف، حُسب له قيام ليلة " (٤)
٢ - الرجل يصلِّي الجماعة في مسجد، ثم يذهب إلى مسجد آخر فيجد الناس يصلُّون الجماعة , فهنا يشرع أنْ يصلِّي معهم ,وتكون له نافلة.