قال ابن حزم: والآثار متواترة عن الصحابة توجب العلم بأمره ﵇ بصلاة ركعتين لمن جاء الجمعة والإمام يخطب ولا مخالف لهم، فمن أعجب شأناً ممن يدع الصحابة ويقتدي بغيرهم. ا. هـ (١)
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض العلماء، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعضهم: إذا دخل والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي، والأول أصح. (٢)
فوائد:
١ - ما يفعله البعض إذا جاء والإمام يخطب، تراه يجلس دون صلاة، حتى إذا جلس الخطيب الجلسة التي بين الخطبتين، قام فصلى ركعتين، فهذا ممَّا يخالف ما أمر به النبي- ﷺ، فلما جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، "، والله أعلم.
٢ - من أتى الجمعة والخطيب على المنبر يخطب، فلم يحد مكاناً إلا خارج المسجد، فإنه يجلس ولا يصلي تحية المسجد؛ لأنَّ المصلي خارج المسجد ليس له حكم المسجد، والله أعلم.