٣ - تحية المسجد لا تسقط بالجلوس، فمن دخل المسجد فجلس ساهياً أو جاهلاً بصلاة هاتين الركعتين، فله أن يقوم ويركعهما؛ وذلك لحديث جابر- رضى الله عنه -: " أنَّ النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة فدخل رجل فجلس، فقال النبي ﷺ"أصليت؟ قال: لا. قال: "قم فاركع ركعتين " (١)
ومن الفوائد التي تتعلق بركعتي تحية المسجد:
نرى الكثير من المصلين في صلاة العيد يصلون ركعتي تحية المسجد قبل الجلوس في مصلى العيد، وهذا من الخطأ؛ ذلك لأنَّ مصلى العيد ليس مسجداً، ولا تنطبق عليه أحكام المسجد، وقد علَّق الحديث الأمر بذلك على دخول المسجد. (٢)
كما أنَّ ذلك لم يثبت فعله عن النبي ﷺ، ففي حديث ابن عباس - رضى الله عنهما -: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بعدها. (٣)
أما في حال المطر: فإذا صلى الناس العيد في المسجد، فإنَّ الداخل يصلي ركعتين قبل الجلوس، والله أعلم.