قوله وموعظة: أي أحكامًا يتعظون بها، والحكمة في زيادة الموعظة في الإنجيل دون التوراة، لأن التوراة فيها الأحكام الشرعية فقط، وإنما المواعظ كانت في الألواح وقد تكسرت، وأما الإنجيل فهو مشتمل على الأحكام والمواعظ" (١)
كلامه في الزبور:
يقول في وصفه الزبور: "اسم للكتاب المؤتى - لداود ﵇ وهو مائة وخمسون سورة، ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام، بل هو تسبيح وتقديس وتحميد وثناء ومواعظ".
ثم يشرع في بيان كيفية تلاوة داود لهذا الكتاب العظيم، يقول: "وكان داود ﵇ يخرج إلى البرية فيقوم ويقرأ الزبور، وتقوم علماء بني إسرائيل خلفه، ويقوم الناس خلف العلماء، وتقوم الجن خلف الناس، والشياطين خلف الجن، وتجئ الدواب التي في الجبال، فيقمن بين يديه، وترفرف الطيور على رءوس الناس وهم يستمعون لقراءة داود ويتعجبون منها، لأن الله أعطاه صوتًا حسنًا" (٢).
ويستدل لوصف تلاوة داود ﵇ للزبور بالحسن الذي يأخذ بالأسماع، يقول: "وقد ورد أن أبا موسى كان يقرأ القرآن ليلًا بصوت حسن، فلما أصبح قال له رسول الله ﷺ: (قد أعجبتني قراءتك الليلة كأنك أعطيت مزمارًا من مزامير داود) (٣)، فقال أبو موسى: لو علمت بك لحبرته لك تحبيرًا" (٤)
* * *