والإجماع. . . دلت الآثار على أنه ميزان حقيقي، ذو كفّتين ولسان. . . وقد بلغت أحاديثه مبلغ التواتر، وانعقد إجماع أهل الحق من المسلمين عليه" (¬١)، وقال ابن أبي العز: "الذي دلت عليه السنة: أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان. . . فعلينا الإيمان بالغيب كما أخبرنا الصادق ﷺ من غير زيادة ولا نقصان، ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع لخفاء الحكمة عليه، ويقدح في النصوص بقوله: لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفَوَّال! ! ، وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم اللَّه لهم يوم القيامة وزنا، ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده؛ فإنه لا أحد أحب إليه العذر من اللَّه؛ من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين فكيف وَوَرَاءَ ذلك من الحكم ما لا اطلاع لنا عليه" (¬٢).
أما أثر عمر ﵁ الذي يفيد أن العباد يوزنون ففيه بحث حيث إن العلماء ذكروا في هذه المسألة ثلاثة أقوال: