المطلب السابع: الآثار الواردة في الحذر من الكلام الذي يكون للمبتدع فيه حجة.
٦٠ - حدثني بشار بن موسى قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدثني يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة: "دخلت على عثمان وهو محصور -أنا ورجل من قومي- نستأذنه في الحج، فأذن لنا، فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب، فدخل وعليه سلاحه، فرجعت معه، فدخل فوقف بين يدي عثمان وقال: يا أمير المؤمنين، ها أنذا بين يديك فمرني بأمرك، فقال له عثمان: يا ابن أخي، وَصَلَتْك، حم، إن القوم ما يريدون غيري، وواللَّه لا أتوقّى بالمؤمنين، ولكن أوقى المؤمنين بنفسي (¬١)، فلما سمعت ذلك منه قلت له: يا أمير المؤمنين، إن كان من أمرك كونٌ، فما تأمر؟ قال: انظروا ما أجمعت عليه أمة محمد؛ فإن اللَّه لا يجمعهم على ضلالة، كونوا مع الجماعة حيث كانت، قال بشّار: فحدّث حماد بن زيد (¬٢)، فرقَّ ودمعت عينه وقال: رحم اللَّه أمير المؤمنين، حوصر نيّفا وأربعين ليلة، لم تبد منة كلمة يكون لمبتدع فيها حجّة" (¬٣).