وقيل: الأولى أن يكون الخوف في الصحة أكثر، وفي المرض عكسه، وأما عند الإشراف على الموت فاستحب قوم الاقتصار على الرجاء لما يتضمن من الافتقار إلى الله تعالى، ولأن المحذور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله برجاء عفوه ومغفرته ... وقال آخرون: لا يهمل جانب الخوف أصلا، بحيث يجزم بأنه آمن" (¬١)، وللنووي كلام قريب من هذا حيث ذكر عن العلماء قولهم: "فى حالة الصحة يكون خائفا راجيا ويكونان سواء، وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت غلَّب الرجاء أو محَّضَه؛ لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له" (¬٢)، وقال ابن القيم: "السلف استحبوا أن يقوي في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء، وعند الخروج من الدنيا يقوي جناح الرجاء على جناح الخوف، هذه طريقة أبي سليمان وغيره ... وقال غيره: أكمل الأحوال اعتدال الرجاء والخوف وغلبة الحب؛ فالمحبة هي المركب، والرجاء حادٍ، والخوف سائق، والله المُوصِل بمَنِّه وكرمه" (¬٣)
Kitab: Al-Atsar al-Marwiyyah 'an A'immatis Salaf fil 'Aqidah min Khilali Kutubi Ibni Abid Dunya · Pengarang: حميد بن أحمد نعيجات
Baca Juz 1, halaman 417
Rujukan halaman ini: الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، ج 1، ص 417 (SanadKitab #151178, hlm. urut 411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.