المطلب العاشر: الآثار الواردة في الشكر.
٣٣٤ - حدثني محمد بن إدريس قال: سمعت عبدة بن سليمان، سمعت مخلد بن حسين (¬١) يقول: كان يقال: "الشكر ترك المعاصي" (¬٢).
٣٣٥ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن محمد بن لوط (¬٣): كان يقال: "الشكر ترك المعصية" (¬٤).
التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان بيان معنى الشكر، وهو ترك المعاصي، قال ابن القيم ﵀: "أصل الشكر في وضع اللسان: ظهور أثر الغذاء في أبدان الحيوان ظهورا بينا، يقال: شكرت الدابة، تشكر شكرا، على وزن سمنت تسمن سمنا؛ إذا ظهر عليها أثر العلف، ودابة شكور إذا ظهر عليها من السمن فوق ما تأكل، وتعطى من العلف. . . وكذلك حقيقته في العبودية: وهو ظهور أثر نعمة اللَّه على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه: شهودا ومحبة، وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة" (¬٥).