كنت أظنه بقى فيهما، ثم استقبل القبلة فقال: الحمد للَّه الذي أعطانيهما فأمتعني بهما شبابي وصحّتي، حتى إذا فنيت أيامي وحضر أجلي، أخذهما مني ليبدلني بهما إن شاء اللَّه خيرا منهما، فقال له يونس: قد كنا تهيّأنا لنعزّيك، فنحن الآن نستهنئك، فقال خيرا ودعا" (¬١).
٥٢٠ - حدثني علي بن الحسين قال: "كان رجل بالمصيصة (¬٢) ذاهب النصف الأسفل لم يبق منه إلا روحه في بعض جسده، ضرير على سرير مثقوب، فدخل عليه داخل فقال له: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: ملك الدنيا، منقطع إلى اللَّه ما لي إليه من حاجة إلا أن يتوفّاني على الإسلام" (¬٣).
٥٢١ - حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم قال: حدثنا محمد بن عيينة، عن مخلد بن حسين قال: "كان بالبصرة رجل يقال