ليس هذا من مسائلك، قلت: أحببت أن أعلم ذلك، قال: للأرض خُلق، قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ فقال: لم يكن بدٌّ من أن يأتي على الخطيئة" (¬١).
التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان تبرئة الإمام الحسن البصري ﵀ من تهمة القول بالقدر، وهي مسألة مهمّة في مباحث العقيدة السلفية والرّد على المخالفين لها، ألا وهي تعلّق أصحاب الباطل بأئمة من أهل السنة وانتسابهم إليهم، ليروج باطلهم وتستساغ بدعتهم عند العوام، وضعاف العقول والنفوس، خصوصا من كان له لسان صدق وكلمة مسموعة، وصيت ذائع ومكانة في قلوب الأمة، وهذا ما حدث للحسن البصري ﵀ حيث نسبه المعتزلة إليهم وترجموا له في طبقاتهم (¬٢)، كما نسبت إليه رسالة كتبها إلى عبد الملك بن مروان، جوابا على سؤاله له عن مذهبه في القدر فأجاب على طريقة القدرية (¬٣)، وقد اعتنى علماء