السلف والمحدثون نفي هذه التهم عن مثل هؤلاء الأئمة، خصوصا منهم من اهتم بالتأليف في العقيدة، حيث أوردوا ذلك في كتبهم، فنجد الآجري واللالكائي وابن بطة كلهم اعتنوا بالرد على هذه التُّهَم (¬١)، خصوصا ما كان من ذلك في حقّ الحسن البصري لأنهم اتخذوه حجة على أهل السنة، فأثبتوا لهم من عدة طرق أنه يثبت القدر كسائر أهل السنة ويقول بقولهم فلا داعي للتعلق بما لا متعلق لهم فيه.
والذي يبدو من خلال التأمّل في ما روي عنه في هذا الباب نفيا وإثباتا، أن الحسن بريء من هذه التهمة، وأن سبب إلصاقها به عدّة أمور، أوجزها فيما يلي: