الضيف أنهما يأكلان، وأصبح فصلى مع رسول اللَّه ﷺ، فانصرف رسول اللَّه ﷺ فقال: "أين صاحب الضيف؟ " ثلاث مرات، والرجل ساكت، قال: أنا صاحب الضيف، قال: "حدثني جبريل أن اللَّه تعالى ﷿ ضحك حين قلت لخادمك أطفئ السراج" ونزلت ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ " (¬١).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة فضل الصحابة ﵃ أجمعين، وبيان بعض محاسنهم، ومكارم أخلاقهم، وقد جعلتها في العناصر الأربعة، وهي: أفضليتهم وخيريتهم وأسبقيتهم، جهادهم ودفاعهم عن رسول اللَّه ﷺ وحبّهم له، الألفة والتحاب فيما بينهم، كريم أفعالهم ومحاسن أخلاقهم.
فأما أفضليتهم: فقد تضمنت الآثار بيان ذلك من عدة أوجه، حيث تضمن أثر علي بن أبي طالب ﵁ أسفه وحزنه على أنه لم يعد يرى في وقته شيئا يشبه ما كان عليه صحابة رسول اللَّه، ثم فسّر ذلك بطول قيامهم الليل، ثم إذا أصبحوا بكوا بكاء المقصِّر المذنب، وهذا ما أكده