عبد اللَّه بن الأرقم صاحب بيت مال المسلمين في زمن أبي بكر، أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن عندنا حلية من حلية جلولاء (¬١) آنية من ذهب وورق، فانظر أن تفرغ لذلك يوما وترى فيه رأيك، فقال: إذا رأيتني فارغا فآذنّي، فجاءه يوما فقال: أراك اليوم فارغا، فقال: أجل، فابسط لي نطعا، ثم أتى بذلك المال فصُبّ عليه، فدنا عمر حتى وقف عليه، وقال: اللهم إنك ذكرت وقلت: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ (¬٢)، وقلت: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (¬٣)، وإنا لا نستطيع أن لا نفرح بما زيّنته لنا اللهم فاجعلني أنفقه في الحق وأعذني من شرّه، قال: وأتي عمر بابن له يحمل يقال له: عبد الرحمن، فقال: يا أبتاه هب لي خاتما، فقال له عمر: اذهب إلى أمّك تسقيك سويقا" (¬٤).
٦٨٤ - وحدثني عبد اللَّه بن يونس، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق،