عن عبد اللَّه بن واقد بن عبد اللَّه بن عمر قال: "بعث أبو موسى من العراق إلى عمر بن الخطاب -رحمة اللَّه عليه- بحلية فوضعت بين يديه، وفي حجره أسماء بنت زيد بن الخطاب، وكانت أحبّ إليه من نفسه لمّا قتل أبوها باليمامة (¬١) عطف عليهم، فأخذت من الحلية خاتما فوضعته في يدها، وأقبل عليها يقبّلها ويلتزمها، فلما غفلت أخذ الخاتم من يدها فرمى به في الحلية، وقال: خذوها عنّى" (¬٢).
٦٨٥ - حدثنا داود بن عمر الضبي، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الثقة: "أن عمر بن الخطاب ﵁ ردّ رجلا على أبيه في الغزو، وكان أبوه يبكي عليه ويذكره في الشعر، فكان فيما يقول:
أتا مهاجران فزلّجاه ... عباد اللَّه، قد عقّا وحابا
أَبرًّا بعد ضيعة والديه ... فلا، وأبي كلاب، ما أصابا
فقال عمر ﵁: أجل، لا وأبي كلاب، ما أصابا
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمك ما تسيغ لها شرابا
إذا دعت الحمامة ساق حرِّ ... على بيضاتها دعوا كلابا
تنغّص مهده شفقا عليه ... وتجنبه أباعرنا الصعابا (¬٣)