تقدم إسلامه، وثناء الناس عليه، وبعض كراماته، وزهده وورعه وعبادته، وجهاده وشجاعته.
فأما إسلامه: فلا شك أنه من أوائل المتقدّمين إلى الإسلام، وقد حصل خلاف في مسألة أول من أسلم من الصحابة، فقيل: أبو بكر الصديق، وقيل: خديجة، وقيل: علي بن أبي طالب، وقيل: زيد بن حارثة، ونسب القرطبي إلى الثعلبي قوله بأن الخلاف واقع فيمن أسلم بعد خديجة (¬١) وقال: "وكان إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي يجمع بين هذه الأخبار، فكان يقول: أول من أسلم من الرجال أبو بكر، ومن النساء خديجة، ومن الصبيان علي، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن العبيد بلال واللَّه أعلم" (¬٢).
وأما ثناء الناس عليه: فقد أثنى عليه الصحابة كابن عباس وتأسف على موته، وذكر جملة من مناقبه، ومعاوية ﵁ رغم ما كان بينهما، أثنى على فقهه وتفرده في عويص المسائل، وأبكاه الكناني الذي ذكر أوصافه ووافقه على ما ذكر، بل وبكى يوم جاءه نعيه، وكذا عمر بن الخطاب