يمتنى أن لا يبقى بعده لما يفرج عليه في المسائل، وكان عطاء يعدُّه أفقه الصحابة (¬١)، وجابر لم ير أزهد في النساء منه، وكذا عمر بن عبد العزيز عدّه أزهد الصحابة، ووصفه الحسن البصري بأنه رهباني هذه الأمة، بل لم يشك المغيرة بن شعبة في أن الناس لن يبايعوا غيره، ولو كان في جحر في مكة، وكان مع ذلك يعرف قدر نفسه، وينزل نفسه منزلتها، حيث أجاب من مدحه في وجهه، وهما ممن يقع فيه، بأنه دون ما قال، وفوق ما يقع فيه.
وأما كراماته: فقد تضمنت الآثار بعضها، أهم ما ورد هنا كونه كان مجاب الدعوة، دعا للحامل أن يكون حملها ذكرا ميمونا، وبالعمى على من كذب عليه، وأن لا يكمل بنيان قوم فما ارتفع، وأخيرا ورد في أثر الزهري الأخير، أن آية قتله أنه لم يقلب حجر بالجابية إلا كان تحته دم