المطلب الثاني: الآثار الواردة في تحريم طاعة الحكام في المعصية، والإنكار بالقلب عنه العجز.
٨٩٣ - حدثنا محمد بن حماد الرازي قال: سمعت عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: "أتى رجل ابن عباس فقال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا تكن له فتنة، قال أفرأيت إن أمرني بمعصية اللَّه ﷿؟ قال: ذاك الذي تريد، فكن حينئذ رجلا! " (¬١).
٨٩٤ - حدثنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن زرارة الرقي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الربيع بن عميلة، عن ابن مسعود ﵁: "إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، فاخترعوا كتابا من قِبَل أنفسهم فاستهوته قلوبهم، فاستحلته ألسنتهم، فقالوا: تعالوا حتى ندعو الناس إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا تركناه، ومن خالفنا قتلناه، فقالوا: انظروا فلانا فإن تابعكم فلن يتخلّف عنكم أحد، وإن خالفكم فاقتلوه، فبعثوا إليه فدخل منزله فأخذ كتابا من كتب اللَّه فجعله في قرن ثم تقلّده تحت ثيابه، فأتاهم فقرأوا عليه كتابهم، فقالوا: